مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

ابن المحب الصامت
محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن، شمس الدين أبو بكر السعدي المقدسي الصالحي، المعروف بابن المحبّ الصامت: حافظ ومحدث، واشتهر بلقب «الصامت» لكثرة سكوته وتركه فضول الكلام، حتى قيل إنه كان يكره أن يُدعى بهذا اللقب. أما لقب «ابن المحبّ» فاشتهر به، ويظهر أنه نسبة إلى جده محب الدين أحمد بن عبد الله. وُلد سنة 712هـ، واختلف في تحديد يوم مولده؛ فذكر ابن الجزري أنه وُلد يوم الجمعة أول رمضان، غير أن سماعات دوّنها والده في سنة 713هـ وتحديده فيها عمر ابنه تدل على أن ولادته كانت أقرب إلى أوائل شعبان سنة 712هـ. وقيل إن سنة مولده 713هـ. نشأ في بيت عُرف بالحديث والعلم والصلاح، وكان أبوه الحافظ محب الدين عبد الله بن أحمد المقدسي من المكثرين في الرواية، فتولى تعليمه والعناية بسماعه منذ طفولته، وأحضره مجالس كبار المسندين وهو في السنة الأولى من عمره، واستمر في إسماعه على الشيوخ عامًا بعد عام. فلما كبر طلب الحديث بنفسه، وأكثر من القراءة والسماع وجمع الكتب والأجزاء، حتى علت أسانيده واتسعت مروياته. سمع من عدد كبير من أهل العلم، ومن أبرز شيوخه جمال الدين المزي، وشمس الدين الذهبي، وتقي الدين ابن تيمية، وأحمد بن أبي طالب الحجّار، وعيسى بن عبد الرحمن المطعّم، وسليمان بن حمزة المقدسي، وأبي بكر بن عبد الدائم، ويحيى بن محمد المقدسي، وجده أحمد بن عبد الله بن المحب، والقاسم بن مظفر بن عساكر وغيرهم. وكان مكثرًا من الشيوخ والسماع، حتى بلغ عدد من روى عنهم في كتابه «صفات رب العالمين» وحده 174 شيخًا، منهم 12 امرأة. حج سنة 734هـ وهو في نحو الثانية والعشرين من عمره، وسمع في رحلته من أبي حيان الأندلسي بالمسجد الحرام، كما أجاز له جماعة من أهل مكة ومصر وبيت المقدس وبغداد، ورحل كذلك إلى حماة. وواصل بعد ذلك تتبع الأسانيد العالية والنازلة، وقراءة الكتب والأجزاء، وشارك عددًا من شيوخه الكبار في الرواية عن بعض المسندين. برز في علم الحديث ورجاله وطرقه وأسانيده، ووصفه ابن الجزري بأنه انتهى إليه الحفظ في زمانه في الرجال والمتون ومعرفة الأجزاء ورواتها، وذكر ابن حجر أن إليه المنتهى في معرفة العالي والنازل، ووصفه ابن ناصر الدين بأنه حافظ الشام ومفيده. وكان إلى جانب كثرة الرواية ذا عناية بالدراية والضبط والتقييد والتخريج ومعرفة الرجال، وظل يكتب ويجمع إلى آخر حياته. أخذ عنه عدد كبير من طلاب الحديث، ومن أشهرهم شمس الدين ابن الجزري، الذي قرأ عليه كثيرًا وأخذ عنه بعض كتب القراءات وروى عنه جملة من مسموعاته، ومحمد بن ناصر الدين الدمشقي، وسبط ابن العجمي، وحسن بن محمد ابن قندس، وعبد الرحمن بن يوسف ابن قريج، وعبد الرحمن بن أبي بكر ابن داود وغيرهم. وكان ابن الجزري يذكر أن ابن المحب ربما جاء إلى منزله بنفسه فيسمعه ويسمع أهله وأولاده. خلّف عددًا من المؤلفات والأعمال الحديثية، منها «صفات رب العالمين»، و«الأحاديث الإلهيات»، و«الأحاديث المتباينات»، و«الأربعون»، و«التذكرة في الضعفاء»، و«ترتيب علل الأثرم»، و«ترتيب مسند الإمام أحمد»، وقد رتبه على أسماء الصحابة بحسب حروف المعجم ثم على الرواة عنهم، و«الحواشي على تهذيب الكمال»، و«الذيل على الأحاديث المختارة للضياء»، و«الصحيح المستدرك»، و«كتاب السبعين»، و«عشرة عوالي»، و«كتاب القواعد»، و«منتقى على شيخه المطعّم». وكانت له عناية كبيرة بخدمة كتب الحديث، فنسخ «تهذيب الكمال» للمزي وكتب عليه حواشي واستدراكات، ونسخ كثيرًا من مصنفات ابن تيمية. كما اشتغل بتخريج الأحاديث وتعليلها والحكم على بعضها، وفهرسة المصنفات وترتيبها، والاستدراك والتصحيح، وله نظم وشعر، وذكر ابن ناصر الدين أنه مدح ابن تيمية بقصائد. عُرف بالزهد والعبادة والتقشف وقلة الاختلاط، وكان شديد الصمت والانجماع، قانعًا باليسير، ومع ذلك كان يرحب بطلبة الحديث إذا قصدوه ويفيدهم. ولم يتزوج. توفي سنة 789هـ، واختلف في يوم وفاته؛ فقيل ليلة الأحد 5 شوال، وقيل يوم الأحد 5 ذي القعدة، والأقرب أنه توفي يوم الأحد 5 ذي القعدة سنة 789هـ، إذ ثبت بخطه سماع مؤرخ في 16 شوال من السنة نفسها، مما يستبعد وفاته في 5 شوال. وقيل في سنة وفاته أيضًا 788هـ، وقيل 785هـ، وهما قولان أضعف.
كتب ابن المحب الصامت PDF

لا توجد كتب مضافة لهذا المؤلف حاليًا.