ابن العاقولي محمد بن محمد
أبو المكارم غياث الدين محمد بن صدر الدين محمد بن محيي الدين عبد الله بن أبي الفضل محمد بن علي بن حماد بن ثابت الواسطي الأصل، البغدادي الشافعي، المعروف بابن العاقولي: من كبار علماء بغداد ومدرسيها في القرن الثامن الهجري. وُلِدَ ببغداد سنة 733هـ، ونشأ بها في بيت عُرِفَ بالعلم والرياسة، فكان أبوه وجده من كبار علمائها ومدرسيها.
سمع من والده ومن جماعة من الشيوخ، وأجاز له عدد من أهل العلم، ومنهم الميدومي، كما سمع من السراج القزويني. وبرع في الفقه والحديث والأدب والعربية والمعاني والبيان، وشارك في فنون أخرى، حتى انتهت إليه رياسة المذهب والتدريس في بغداد.
تولى التدريس في المدرسة المستنصرية كما تولاه أبوه وجده، ودَرَّسَ كذلك في المدرسة النظامية اقتداءً بأبيه، كما دَرَّسَ في غيرهما من مدارس بغداد. وانتهت إليه الرياسة في مشيخة العلم والتدريس، وصار من أبرز المرجوع إليهم في بغداد، يقصده القضاة والوزراء، ويُعَوَّلُ عليه في المسائل العلمية.
وَوُصِفَ بسعة العلم، وقوة الفهم، وشدة الذكاء، وحسن الأخلاق والهيئة، والتدين والكرم. وكان له دخل كثير، قيل إنه كان يزيد على 100 ألف درهم في السنة، وكان ينفقه. كما كان عند أهل بلده من كبار شيوخ الحديث، وحَدَّثَ في مكة والمدينة والشام.
ولما دخل تيمورلنك بغداد خرج منها مع السلطان أحمد بن أويس، فَنُهِبَتْ أمواله وسُبِيَ حريمه. ثم لما عاد السلطان إلى بغداد عاد معه ابن العاقولي، وأقام فيها أقل من 5 أشهر.
ترك عددًا من المصنفات، منها «البيان لما يصلح لإقامة الدين من البلدان»، و«شرح منهاج البيضاوي»، و«شرح مصابيح البغوي»، و«الغاية القصوى»، و«الدراية في معرفة الرواية»، و«كفاية الناسك في معرفة المناسك»، و«الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف»، و«عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب».
تُوُفِّيَ في بغداد سنة 797هـ على ما ذكره ابن قاضي شهبة، وقيل سنة 798هـ كما ذكر السيوطي، ودُفِنَ بالقرب من معروف الكرخي تنفيذًا لوصيته.
كتب ابن العاقولي محمد بن محمد PDF
لا توجد كتب مضافة لهذا المؤلف حاليًا.