مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أبو بكر جابر بن موسى الجزائري
أبو بكر جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر الجزائري: مُدَرِّس سابق بالمسجد النبوي وأستاذ سابق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ومن أصحاب العناية بالتفسير والحديث والفقه والدعوة. وُلِدَ سنة 1921م في قرية ليوة القريبة من بسكرة جنوبي الجزائر، وينتمي إلى بني هلال. تُوُفِّيَ والده وهو صغير، فنشأ في كنف والدته التي عُنِيَتْ بتربيته وتعليمه، وحفظ القرآن الكريم قبل البلوغ، وتعلم القراءة والكتابة، ثم دَرَسَ على عيسى معتوقي «الآجرومية» ومنظومة ابن عاشر في الفقه المالكي ومصطلح الحديث. وانتقل بعد ذلك إلى بسكرة، فأخذ عن نعيم النعيمي، ثم لازم الطيب العقبي وأخذ عنه التفسير وغيره، وتأثر بمنهجه الإصلاحي. انتقل إلى الجزائر العاصمة، واتصل بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وشارك في النشاط الإصلاحي، كما شارك في تأسيس حركة «شباب الموحدين»، وأنشأ مجلة «الداعي»، وعمل في الصحافة وتولى إدارة جريدة «اللواء». قَدِمَ إلى الحجاز سنة 1372هـ لأداء الحج والعمرة، ثم استقر في المدينة المنورة، واستأنف طلب العلم على عدد من علمائها، منهم عمر بري، ومحمد الحافظ، ومحمد الخيال، وعبد العزيز بن صالح. وفي سنة 1374هـ حصل على إجازة من رئاسة القضاء بمكة المكرمة للتدريس في المسجد النبوي، فأنشأ حلقة علمية دَرَّسَ فيها التفسير والحديث والفقه وغيرها من العلوم، واستمر تدريسه فيه عقودًا طويلة. عمل مُدَرِّسًا في عدد من مدارس وزارة المعارف، وفي المدرسة المحمدية والمدرسة السلفية ودار الحديث بالمدينة المنورة. وعند افتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1380هـ كان من أوائل أساتذتها، واستمر في التدريس فيها حتى أُحِيلَ إلى التقاعد سنة 1406هـ، وتتلمذ عليه عدد كبير من الطلاب في الجامعة والمسجد النبوي. وكان من تلاميذه عمر حسن فلاتة، ومحمد علي فركوس، وحسام الدين عفانة، وصالح المغامسي، وعبد الرحمن بن صالح بن محيي الدين، وعدنان الخطيري، وعبد الرحمن بن صدوق الجزائري، وإدريس بن إبراهيم المغربي وغيرهم. امتدت جهوده إلى عدد من البلدان التي زارها، وعُنِيَ بالدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة، وتصحيح العقيدة، ومحاربة البدع والخرافات، إلى جانب العناية بتعليم عامة المسلمين وتبسيط العلوم الشرعية. ترك مؤلفات كثيرة في التفسير والعقيدة والفقه والسيرة والأخلاق، واشتهرت كتبه بسهولة العبارة وقربها من عامة القراء. ومن أبرزها «منهاج المسلم»، وهو من أشهر كتبه وأكثرها انتشارًا، و«أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير»، و«عقيدة المؤمن»، و«هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يا محب»، و«نداءات الرحمن لأهل الإيمان»، و«المرأة المسلمة»، و«الدولة الإسلامية»، و«الضروريات الفقهية»، و«كمال الأمة في صلاح عقيدتها»، و«هؤلاء هم اليهود»، و«التصوف يا عباد الله»، و«أسس الدعوة وأدب الدعاة»، و«إلى اللاعبين بالنار»، و«نصيحتي إلى كل شيعي». وله عدد كبير من الرسائل الإصلاحية جُمِعَ معظمها في «رسائل الجزائري»، كما أنشأ مطبعة الدعوة من ماله لطباعة الكتب والرسائل العلمية ونشرها. وأمَّ المصلين في المسجد النبوي في صلاة العصر سنة 1413هـ حين تأخر الإمام، وظل مرتبطًا بحلقات العلم في المسجد النبوي حتى تقدمت به السن. عُرِفَ بالرفق ولين الجانب والتواضع والعناية بالتعليم، وأمضى جانبًا كبيرًا من حياته في تدريس العلوم الشرعية ونشرها بين طلاب العلم وعامة المسلمين. تُوُفِّيَ فجر الأربعاء 4 ذي الحجة سنة 1439هـ الموافق 15 أغسطس 2018م في المدينة المنورة، عن نحو 97 عامًا، وصُلِّيَ عليه بعد صلاة الظهر في المسجد النبوي، ودُفِنَ في مقبرة البقيع.
كتب أبو بكر جابر بن موسى الجزائري PDF