مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة لعبد الرحمن بن ناصر السعدي PDF
قراءة وتحميل كتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة لعبد الرحمن بن ناصر السعدي PDF

وصف الكتاب:

يعرض عبد الرحمن بن ناصر السعدي في «الوسائل المفيدة للحياة السعيدة» جملة من الأسباب الدينية والطبيعية والعملية التي يرى أنها تحقق راحة القلب وسروره وتدفع الهم والغم والقلق، ويجعل أعظمها وأصلها الإيمان والعمل الصالح؛ لأن المؤمن يتلقى النعم بالشكر ويحسن استعمالها، ويتلقى المكاره بالمقاومة فيما يمكن دفعه أو تخفيفه، وبالصبر فيما لا يمكن دفعه، فيجتمع له الانتفاع بالسراء والضراء. ويربط بذلك القناعة بما قسم الله، والنظر إلى من هو دون الإنسان في أمور الدنيا، وما يثمره الإيمان من الثبات عند المخاوف والشدائد والتوكل على الله واحتساب الأجر. ثم يذكر الإحسان إلى الخلق بالقول والفعل والإصلاح بينهم، والإخلاص في ذلك وابتغاء مرضاة الله، ويجعل الاشتغال بالعمل أو العلم النافع مما يصرف القلب عن المكدرات، ولا سيما إذا كان العمل مما تأنس به النفس وتميل إليه. ومن الوسائل التي يفصلها جمع الفكر على عمل اليوم الحاضر بدل الاسترسال في الحزن على الماضي أو الخوف من المستقبل، مع الحرص على ما ينفع والاستعانة بالله، وبذل الجهد فيما يمكن تحصيله أو دفعه، والتسليم لما مضى أو تعذر تغييره.
ويتتبع بعد ذلك وسائل أخرى لانشراح الصدر؛ فيذكر الإكثار من ذكر الله، واستحضار نعمه الظاهرة والباطنة والتحدث بها، ومقارنة المصيبة بما بقي للعبد من النعم، والنظر إلى من هو دونه حتى لا يحتقر ما أُعطي، ثم مجاهدة الفكر في ترك استحضار المكاره الماضية وعدم الاسترسال مع الاحتمالات المخيفة للمستقبل، مع الدعاء والعمل على إصلاح شؤون الدين والدنيا والآخرة. وعند وقوع النكبات يدعو إلى تقدير أسوأ ما يمكن أن تنتهي إليه الحال وتوطين النفس عليه، ثم السعي في تخفيف الضرر بحسب الاستطاعة، ويؤكد قوة القلب وعدم الاستسلام للأوهام والخيالات والمخاوف المتخيلة، مع الاعتماد على الله وحسن الثقة به. كما يستخرج من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر» قاعدة في معاملة الزوجة والقريب والصاحب وسائر من تربط الإنسان بهم صلة، تقوم على ملاحظة المحاسن إلى جانب العيوب حتى تدوم المودة وتخف أسباب القلق. ويختم بجملة من التوجيهات العملية؛ منها عدم إهدار العمر في الهموم، وموازنة المكروه بالنعم واحتمالات السلامة، وعدم الانشغال بأذى الناس وأقوالهم، والعناية بالأفكار النافعة، وعدم انتظار الشكر من الخلق عند الإحسان، وحسم الأعمال في أوقاتها حتى لا تتراكم، وترتيب الأعمال بحسب الأهم فالأهم، واختيار ما تميل إليه النفس من الأعمال النافعة، والاستعانة بالفكر والمشاورة ودراسة الأمر قبل العزم عليه ثم التوكل على الله.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

عبد الرحمن بن ناصر السعدي

الشيخ العلامة أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر السعدي، المعروف بابن سعدي، وُلِدَ في بلدة عنيزة بالقصيم 12 محرم 1307 هـ/ 1889م، تربى يتيمًا لكنه نشأ نشأة حسنة، تميَّز بذكائه ورغبته الشديدة في التعلُّم. حفظ القرآن وعمره أحد عشر عامًا، ثم طلب العلم على علماء بلده ومَن قَدِمَهَا من العلماء، حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم، جلس للتدريس وعمره ثلاثة وعشرون عامًا، فكان يتعلَّم ويُعَلِّم، ومن أبرز طلابه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى.

تميَّز الشيخ السعدي بمعرفته التامة في الفقه أصوله وفروعه، وله اليد الطُّولَى في التفسير، صنَّف كتبًا، من أشهرها: تفسيره «تيسير الكريم الرحمن»، «القواعد الحسان لتفسير القرآن»، «القول السديد في مقاصد التوحيد»، «تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن»، وكان غاية قَصْدِه من التصنيف نَشْر العلم والدعوة إلى الحق، فكان يوزِّعها مجانًا. قام بتأسيس المكتبة الوطنية بعنيزة، ورُشِّحَ للقضاء فامتنع تورُّعًا، وحرص ألَّا يتولى عملًا رسميًّا؛ ليتفرَّغ للعلم وطلابه، تولَّى الإمامة والخطابة في الجامع الكبير بعنيزة.

كان – رحمه الله- على جانب كبير من الأخلاق، متواضعًا للصغير والكبير، والغني والفقير، على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة، والحزم في كل أعماله، وَوُصِفَ بأنه من أحسن الناس تعليمًا وأبلغهم تفهيمًا، مجالسه كلها نفع بالعلم، دائمًا يشغلها بالمدارسة والمناقشة، ودائمًا يقرأ والتلاميذ في القرآن الكريم ويفسِّره ارتجالًا، يبيِّن من معاني القرآن وفوائده ويستنبط منه الفوائد والمعاني، حتى إن سامعه يَوَدُّ أن لا يسكت؛ لفصاحته، وجزالة لفظه، وتوسُّعه في سياق الأدلة والقصص، ومَن اجتمع به وقرأ عليه وبحث معه عرف مكانته في المعلومات، لا يَمَلُّ تلاميذُه حديثَه، بل يتلذَّذون من مجالسته، ولا يكادون يفارقونه حُبًّا في جواره.

وبعد عمر دَامَ قرابة 69 عامًا في خدمة العلم توفي الشيخ السعدي قرب طلوع الفجر من ليلة الخميس 23 جمادى الآخرة عام 1376 هـ- 1956م، رحمه الله وأحسن إليه، وأَجْزَلَ له المثوبة جزاءَ ما قدَّم من خدمة العلم وأهله.

عرض النبذة وكتب المؤلف