وصف الكتاب:
يفسر محمد محمود حجازي في «التفسير الواضح» القرآن الكريم كاملًا بلغة قصد بها السهولة والوضوح، وصرح في مقدمته بأنه أراد تقريب المعنى إلى أكبر عدد من المسلمين، بعيدًا عن الحشو والتطويل وكثرة الاصطلاحات الفنية والخرافات الإسرائيلية، مع الاعتدال بين القديم والجديد. ويسير مع السور بحسب ترتيب المصحف، فيعرّف بالسورة ومكيتها أو مدنيتها وعدد آياتها، وقد يقدم لها ببيان موضوعاتها ومحاورها؛ كما فعل في سورة البقرة حين قسم مضمونها إلى جانب يخاطب الناس وأهل الكتاب، وآخر يتجه إلى بناء المجتمع المسلم وبيان تشريعاته. ثم يقسم الآيات إلى مقاطع ذات عناوين دالة على موضوعها، ويشرح الألفاظ التي تحتاج إلى بيان تحت «المفردات»، ويذكر «المناسبة» بين المقطع وما قبله، و«سبب النزول» حيث تدعو الحاجة، ثم يصوغ «المعنى» في عبارة متصلة تفسر الآيات وتربط أجزاءها. ولا يلتزم وجود هذه العناصر كلها في كل موضع، بل يقدم منها ما يخدم فهم النص؛ فقد يقتصر على المفردات والمعنى، أو يضيف المناسبة وسبب النزول، وقد يرجح في أخبار النزول ويعرض عن التفاصيل التي لا يرى لها أثرًا في المقصود، كما صنع عند الكلام على بعض نصارى المائدة حين ترك تعيين عددهم وبلدهم وجعل المهم ما تشير إليه الآيات.
ويتنوع شرحه بحسب مادة الآيات؛ فيوضح العقائد وأدلتها، والعبادات والمعاملات والأحوال الأسرية والمواريث والحدود والقضاء والجهاد وأحكام المجتمع، ويتابع قصص الأنبياء عليهم السلام وأخبار الأمم ومشاهد القيامة والوعد والوعيد، مع إبراز الصلة بين هذه الموضوعات وهداية الإنسان وحياته العملية. وعند آيات الأحكام يشرح الألفاظ الفقهية ويذكر سبب النزول والحكم المستفاد، كما يظهر في آيات المواريث، وعند الأمثال والتراكيب البيانية يتوقف على وجه التشبيه وقوة التعبير، كما فعل في أمثال المنافقين في أوائل سورة البقرة، وقد يفرد لبعض الألفاظ والتراكيب بحثًا لغويًا موجزًا. ويستحضر في أثناء التفسير واقع الناس وقضايا المجتمع، فيربط المعنى القرآني بما يراه من أحوال عصره في التربية والاجتماع والسياسة والأخلاق، من غير أن يحول التفسير إلى استطراد مستقل عن الآيات. ويستمر على طريقته إلى السور القصار في آخر المصحف، محافظًا على شرح المفردات وصوغ المعنى وربط الآيات بمقاصدها، حتى يختم بسورة الناس وبيان الاستعاذة بالله من وسوسة شياطين الجن والإنس.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها: