مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير الدمشقي PDF
قراءة وتحميل كتاب تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير الدمشقي PDF

وصف الكتاب:

قرأ ابن كثير «مختصر ابن الحاجب» في أصول الفقه، فوقف فيه على أحاديث وآثار كثيرة رأى أن معرفة صحيحها من سَقِيمها مما يحتاج إليه قارئ المختصر، فجمعها في «تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب»، وسار فيها بحسب ترتيب ورودها في الأصل، من مبادئ اللغة والإجماع والأمر والعام والخاص والتخصيص والمجمل والبيان والظاهر والمؤول والمفهوم والنسخ، إلى القياس والاعتراضات والاستدلال. وعمد إلى عزو الأحاديث والآثار إلى مصادرها؛ فما وجده في البخاري ومسلم، أو في أحدهما، اكتفى بالعزو إليه، وإن كان مرويًّا أيضًا في كتب السنن، وما لم يكن فيهما وكان في السنن الأربعة ذكر رواية الأربعة له أو عيّن مَن رواه منهم، وما لم يجده في الكتب الستة ذكر مَن أخرجه من غير أصحابها. وإذا ذكر ابن الحاجب حديثًا بلفظ لم يجده ابن كثير في هذه الكتب بذلك اللفظ نبّه عليه، وذكر ما وقف عليه من الألفاظ القريبة منه، وقد يسوق سند الحديث للكشف عن حاله، ويجري في الآثار على الطريقة نفسها التي يجري عليها في الأحاديث.
ولا يقتصر عمله على تسمية المصادر، بل يتتبع ما أورده ابن الحاجب من الروايات، فيبيّن أحيانًا أن الحديث لا يُعرف باللفظ المذكور، أو أنه لا يعرفه من رواية الصحابي الذي نُسب إليه، ويذكر ما يعرفه من رواية غيره، كما يشير إلى الروايات والشواهد المتعلقة بحديث الباب، وقد يورد لفظ الحديث أو بعضه ويكتفي في الطرق الأخرى بالإشارة إلى أن فيها مثله أو نحوه. وإذا احتاج الحكم على الرواية إلى بيان ذكر إسنادها وتكلم في حالها، وقد يستبدل بالحديث الذي فيه مقال حديثًا يؤدي معناه وتثبت روايته، كما يتوقف فيما لم يقف له على سند، ويرجع في بعض ذلك إلى شيوخه؛ فمن ذلك حديث «خذوا شطر دينكم عن الحميراء»، إذ وصفه بالغرابة والنكارة، وذكر أنه سأل المِزِّي عنه فلم يعرفه ولم يقف له على سند، ونقل عن الذهبي أنه من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد. وقد يبسط الكلام في بعض المواضع فيذكر ما يتصل بالمسألة من أقوال وآثار، أما الحديث أو الأثر الذي يكرره ابن الحاجب في أكثر من موضع فيتكلم عليه ابن كثير عند وروده أول مرة ثم يحيل عليه عند تكراره، محافظًا بذلك على اتصال التخريج بمواضع الأحاديث والآثار في المختصر دون إعادة الكلام نفسه في كل موضع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن كثير الدمشقي

الإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البُصروي ثم الدمشقي، وُلد سنة 700هـ بقرية مجيدل من أعمال بُصرى. كان أبوه شهاب الدين أبو حفص عمر بن كثير فقيهًا، انتقل من المذهب الحنفي إلى الشافعي، وكان خطيبًا فصيحًا وشاعرًا صاحب دين وتلاوة، وتوفي سنة 703هـ، فتولى تربية ابن كثير أخوه الأكبر لأمه كمال الدين عبد الوهاب، وانتقل به إلى دمشق سنة 707هـ، واشتغل على يديه بالعلم، وتوفيت والدته سنة 728هـ. حفظ القرآن وهو في الحادية عشرة على شمس الدين ابن غيلان، وأخذ الفقه عن كمال الدين ابن قاضي شهبة وبرهان الدين الفزاري، ودرس الخط على نجم الدين ابن البصيص، وسمع الحديث من عفيف الدين الآمدي، وسمع «صحيح مسلم» بقراءة أبي القاسم الأزدي الغرناطي، وقرأ أصول الفقه على شمس الدين الأصبهاني، وحفظ «التنبيه» لأبي إسحاق الشيرازي و«مختصر ابن الحاجب»، وصنف في صغره تخريجًا لأدلة «التنبيه» عرضه على شيخه الفزاري. وأخذ عن الحافظ الذهبي الذي وصفه في «المعجم المختص» بأنه فقيه متقن ومحدث محقق ومفسر نقاد، ولازم الحافظ أبا الحجاج المِزِّي وصاهره بزواجه من ابنته زينب، وكانت له صلة بشيخ الإسلام ابن تيمية، وحضر مع المزي عند وفاته سنة 728هـ. وزار القدس وفلسطين في طلب العلم، وكانت أولى زياراته سنة 723هـ، وقرأ سنة 733هـ على عبد الله بن محمد ابن نعمة المقدسي النابلسي. وكان قد تمكن من علم الحديث في وقت مبكر، حتى خرَّج مشيخة لقاضي القضاة علاء الدين القونوي. وأخذ عنه فيما بعد جماعة من أهل العلم، منهم بدر الدين الزركشي، وشمس الدين العيزري، والحافظ المؤرخ ابن حِجِّي، الذي لازمه ست سنين ووصفه بقوة الحفظ في متون الحديث ومعرفة الرجال والجرح والتعديل وصحيح الحديث وسقيمه، وبسعة الاستحضار في التفسير والتاريخ والفقه والعربية. وتولى سنة 736هـ التدريس بالمدرسة النجيبية، وكان أول دروسه فيها في تفسير قوله تعالى: «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ»، ثم صار سنة 746هـ أول خطيب في الجامع الذي أنشأه الأمير بهاء الدين المرجاني بالمِزَّة الفوقانية. وبعد وفاة الذهبي سنة 748هـ تولى مشيخة المدرسة الصالحية، ومشيخة دار القرآن والحديث التنكزية، ثم انتُزعت منه الأخيرة بعد مدة. وفي أواخر سنة 767هـ افتتح درس التفسير بالجامع الأموي بتفسير سورة الفاتحة، وكان قبل ذلك قد ختم «صحيح البخاري» في ستة مواضع من دمشق. وشارك في بعض القضايا العامة في عصره؛ فاعترض سنة 767هـ على مصادرة ربع أموال نصارى الدولة عقب هجوم الفرنج على الإسكندرية، وبيَّن لنائب السلطنة أنه لا يجوز أخذ شيء منهم فوق الجزية ما داموا قائمين بالذمة، كما شارك في اجتماع العلماء الذي عُقد في العام نفسه لإنهاء النزاع الذي وقع بين قضاة المذاهب بسبب مسألة مناقلة الوقف، وكان ممن وافقوا على جوازها. ونُقلت عنه كذلك أخبار تدل على اشتغاله الدائم بالمطالعة، ومنها قصته مع جار له كان يقرأ من وراء ظهره، وقد حفظت تلك القصة بيتين من شعر ابن كثير.

ومن أشهر مصنفاته «تفسير القرآن العظيم»، وقد ألَّفه قبل سنة 742هـ، وقرر في مقدمته أن أحسن طرق التفسير تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، ثم بأقوال الصحابة، ثم بأقوال التابعين، وقدم له بمباحث في نزول القرآن وجمعه وتدوينه، وتحدث عن كتب اليهود والنصارى واختلاف نسخها. ومن أكبر كتبه «البداية والنهاية»، وهو تاريخ ممتد إلى حوادث سنة 767هـ، نقل فيه كثيرًا عن البرزالي إلى سنة 739هـ، وتناول فيه الأشخاص والحوادث بالمدح والنقد بحسب ما ظهر له. وله في الحديث «التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل»، جمع فيه بين «تهذيب الكمال» للمزي و«ميزان الاعتدال» للذهبي مع زيادات وتحريرات، و«اختصار علوم الحديث» وهو اختصار لمقدمة ابن الصلاح، و«جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن»، جمعه من عشرة كتب حديثية، منها الصحيحان والسنن الأربعة ومسند أحمد ومسندا البزار وأبي يعلى والمعجم الكبير للطبراني، ورتبه على أسماء الصحابة، إلا أن ضعف بصره حال دون إتمامه. وله كذلك «طبقات الفقهاء»، و«الواضح النفيس في مناقب الإمام ابن إدريس»، وكتاب «الفتن والملاحم» المعروف بـ«النهاية»، وبدأ شرحًا لـ«صحيح البخاري» ولم يتمه. وكانت له صلة علمية واضحة بابن تيمية ومدرسته، كما وردت في النص مناقشة حول نسبته العقدية وقصة مناظرته إبراهيم ابن ابن قيم الجوزية في ذلك، مع ورود استشهادات له بأبي الحسن الأشعري والبيهقي في بعض مسائل الاعتقاد، وذكره في تاريخه بعض الممارسات التي وقعت في عصره من غير إنكار صريح عليها. وتزوج، إلى جانب زينب بنت المزي، ابنة شرف الدين يعقوب بن فارس الجعبري، ورُزق عددًا من الأبناء، منهم عز الدين عمر، وعبد الرحمن، وأحمد، ومحمد، واشتغل بعضهم بالعلم ونسخ مصنفات أبيهم، وخلفه ابنه محمد في تدريس الحديث بتربة أم الصالح. وضعف بصر ابن كثير في أواخر حياته، وتوفي بدمشق في السادس والعشرين من شعبان سنة 774هـ عن نحو 74 سنة، ودُفن في مقابر الصوفية قريبًا من شيخه ابن تيمية، ورثاه بعض طلبته، وكان ينظم الشعر، ومن شعره أبيات في تقضي الأيام وذهاب الشباب وحلول المشيب.

عرض النبذة وكتب المؤلف