مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لعبد الله بن أبي زيد القيرواني PDF
كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لعبد الله بن أبي زيد القيرواني PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع عبد الله بن أبي زيد القيرواني في هذا الكتاب أبوابًا متتابعة ترسم صورة واسعة لما ينبغي أن يستقيم عليه المسلم في اعتقاده وعلمه وعبادته وأخلاقه ومعاشه، قبل أن ينتهي إلى السيرة النبوية والمغازي والتاريخ. ويجعل أول هذه الأبواب في السنن التي يكون خلافها من البدع، فيقرر التمسك بكتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، ويحذر من الأهواء والبدع والجدل، ثم يسوق جملة من أصول الاعتقاد في أسماء الله تعالى وصفاته، وأن القرآن كلامه غير مخلوق، ورؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، وخلق الجنة والنار وبقائهما، والإيمان بالقدر، وأن الإيمان قول وإخلاص وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وعدم تكفير أهل القبلة بالذنوب، وعذاب القبر والبعث والميزان والصراط والشفاعة والحوض والإسراء والدجال ونزول عيسى عليه السلام وأشراط الساعة. ويربط هذه الأصول بتعظيم الصحابة رضي الله عنهم والكف عما شجر بينهم، وبيان مراتبهم، والسمع والطاعة لأئمة المسلمين، واتباع ما كان عليه السلف، ويكثر في هذا السياق من أقوال الإمام مالك في ذم الخصومات الكلامية ومجالسة أهل الأهواء، وفي منزلة السنة وعمل أهل المدينة وضرورة فقه الحديث قبل الاستدلال به. ثم يجمع أخبارًا عن مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وعمره ونسبه وأولاده وبناته وزوجاته، ووقت فرض الصلاة والزكاة والصوم والحج وتحويل القبلة، ويتبعها بتراجم موجزة للخلفاء الراشدين رضي الله عنهم والعشرة من الصحابة وما يتصل بأنسابهم وأعمارهم ووفياتهم. ويخص المدينة بباب في فضلها ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقبره ومنبره وحرمها ومسجد قباء والكعبة والحجابة وصدقات النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاء اليهود. وبعد ذلك يعرض هدي العلماء وآداب العلم والفتيا، فينقل التحذير من ضياع العلم بموت العلماء، ويجعل العمل بالعلم شرطًا في كمال أهله، ويحث على التثبت في الرواية وقلة الكلام والتأني في الفتوى، وينتقد الجرأة على التحليل والتحريم وكثرة المسائل والتعمق، ويبرز «لا أدري» علامة على سلامة العالم من القول بغير علم. ويأتي باب الفتن وفساد الزمان ليعرض الاعتزال عند اشتباه الدماء، وخطر الانخراط في الفتن، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع مراعاة القدرة والرفق، وما لقيه بعض السلف من الأذى بسبب قيامهم بالحق، كما يناقش العفو عمن ظلم وتولي أعمال السلطان. ثم تتوالى أبواب الدعاء والذكر وقراءة القرآن وآداب المساجد، والصمت والعزلة والتواضع والقصد والحياء وحسن الخلق، والعجب والرياء والكبر والكذب والغيبة وسوء الظن، فتتجاور أعمال العبادة مع تهذيب القلب واللسان والسلوك.
ويتسع «الجامع» بعد ذلك لتفاصيل المعاش والعلاقات والعادات التي يمارسها المسلم كل يوم؛ ففي باب الورع والمكاسب وطلب الرزق يناقش طلب الحلال والعمل وإصلاح المال والاستعفاف عن المسألة والصدقة والهدية والمواساة، ويتناول إضاعة المال، والتصرف في الثمار، وأموال العمال، ومعاملة من خالط ماله الحرام، فيجعل الورع حاضرًا في دقائق المعاملات لا مقصورًا على المواعظ. ويجمع بعده آداب السلام والإخوة والاستئذان والمكاتبة والمناجاة وبر الوالدين والقريب والكبير وتشميت العاطس، ثم أحكام الفطرة من قص الشارب والختان والسواك والشعر والحناء والحجامة والحمام، ويعقبها بستر العورة والحجاب والخلوة والمواكلة وأحكام الاختلاط والسفر. ويتناول الطعام والشراب وإجابة الدعوة والضيافة، ثم اللباس والحرير والذهب والحلي والخواتم والنعال والصور والتماثيل، وتظهر في هذه الأبواب عناية بالقصد وترك السرف والخيلاء والشهرة حتى في المباحات. ويضم باب الطب مسائل التداوي والاكتواء والحجامة والرقى والعين والطاعون والتمائم والطيرة والجان والنجوم، ثم ينتقل إلى اتخاذ الكلاب والرفق بالحيوان ووسم الدواب والحيات والحشرات، وبعدها إلى حقوق المملوك والمرأة والجار واليتيم واحتساب المصيبة والبنات، فيورد عدم تكليف المملوك ما لا يطيق، وإكرام الجار، وكفالة اليتيم، والصبر عند المصائب. وتأتي بعد ذلك آداب السفر وسفر المرأة وركوب البحر والتجارة إلى أرض العدو، ثم الأسماء والكنى والأنساب والرؤيا، ويتبعها الشعر والغناء واللهو والنرد والشطرنج والسبق والرمي، فيفرق بين ما يحمل حكمة وما يتحول إلى لهو يشغل صاحبه، ويورد ما روي في المسابقة والرمي وما استثني من اللهو في بعض المناسبات. ويخصص آخر الكتاب للهجرة والمغازي والتاريخ، فيسرد انتقال الدعوة من أذى المشركين وهجرة الحبشة إلى الهجرة إلى المدينة والإذن بالقتال، ثم يتابع الوقائع سنة بعد سنة، فيذكر بدرًا وأحدًا وبني النضير والخندق وبني قريظة والمصطلق والحديبية وبيعة الرضوان وخيبر ومؤتة وفتح مكة وحنين والطائف وتبوك، وما صاحب هذه السنوات من سرايا ومواثيق ووفيات وزيجات ورسائل وبعوث. وينتهي التسلسل بحجة الوداع، ومرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، وبيعة أبي بكر رضي الله عنه، وحروب الردة واليمامة، ثم إشارات إلى فتح مصر وإفريقية ووفيات بعض الأعلام. وفي خاتمته يوضح ابن أبي زيد أنه جمع في كتابه ما حفظ عن مالك وأصحابه وغيرهم في الآداب والأمر والنهي وفنون متفرقة، وأن أكثر ذلك من مجالس مالك وموطئه، وأضاف إليه شيئًا من التاريخ والمغازي، فتكشف هذه الخاتمة عن طبيعة الكتاب الجامعة التي تضم الاعتقاد والسنة والعلم والعبادة والأخلاق والمعاش والعلاقات والعادات والسيرة في بناء واحد واسع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

عبد الله بن أبي زيد القيرواني

الإمام العلامة القدوة الفقيه، عالم أهل المغرب، أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القَيْرَوَانِي المالكي، ويقال له: مالك الصغير.

وكان أحد من برز في العلم والعمل.

قال القاضي عياض: حاز رئاسة الدين والدنيا، ورحل إليه من الأقطار، ونجب أصحابه، وكثر الآخذون عنه، وهو الذي لخص المذهب، وملأ البلاد من تواليفه.

تفقه بفقهاء القَيْرَوَان، وعول على أبي بكر بن اللَّبَّاد. وأخذ عن: محمد بن مسرور الحَجَّام، والعَسَّال، وحج، فسمع من أبي سعيد بن الأعرابي، ومحمد بن الفتح، والحسن بن نصر السُّوسِي، ودَرَّاس بن إسماعيل، وغيرهم.

سمع منه خلق كثير، منهم: الفقيه عبد الرحيم بن العَجُوز السَّبْتِي، والفقيه عبد الله بن غالب السَّبْتِي، وعبد الله بن الوليد بن سعد الأنصاري، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الخَوْلَانِي.

صنف كتاب «النوادر والزيادات» في نحو المائة جزء، واختصر «المدونة»، وعلى هذين الكتابين المعول في الفتيا بالمغرب، وصنف كتاب «العتبية» على الأبواب، وكتاب «الاقتداء بمذهب مالك»، وكتاب «الرسالة»، وكتاب «الثقة بالله والتوكل على الله»، وكتاب «المعرفة والتفسير»، وكتاب «إعجاز القرآن»، وكتاب «النهي عن الجدال»، ورسالته في الرد على القدرية، ورسالته في التوحيد، وكتاب «من تحرك عند القراءة».

وقيل: إنه صنع «رسالته» المشهورة وله سبع عشرة سنة.

وكان، مع عظمته في العلم والعمل، ذا بر وإيثار وإنفاق على الطلبة وإحسان.

وقيل: إنه نفذ إلى القاضي عبد الوهاب بن نصر المالكي ألف دينار، وهذا فيه بُعد؛ فإن عبد الوهاب لم يشتهر إلا بعد زمان أبي محمد.

نعم، قد وصل الفقيه يحيى بن عبد العزيز العُمَرِي حين قدم القَيْرَوَان بمائة وخمسين دينارًا، وجهزت بنت الشيخ أبي الحسن القَابِسِي بأربعمائة دينار من مال ابن أبي زيد.

وقيل: إن مُحْرِزًا التونسي أتي بابنة ابن أبي زيد، وهي زَمِنَة، فدعا لها، فقامت، فعجبوا، وسبحوا الله، فقال: والله، ما قلت إلا: بحرمة والدها عندك اكشف ما بها. فشفاها الله.

قلت: وكان، رحمه الله، على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول، فنسأل الله التوفيق.

وقد حدث عنه بالسيرة النبوية «تهذيب» ابن هشام عبد الله بن الوليد، بسماعه من عبد الله بن جعفر بن الوَرْد، لقيه بمصر.

ولما توفي رثاه عدة من الشعراء.

قال أبو إسحاق الحَبَّال: مات ابن أبي زيد لنصف شعبان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وكذا أرخه أبو القاسم بن مَنْدَه، وأرخ موته القاضي عياض وغيره في سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف